أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

382

معجم مقاييس اللغه

باب الثاء والقاف وما يثلثهما ثقل الثاء والقاف واللام أصلٌ واحدٌ يتفرّع منه كلماتٌ متقاربة ، وهو ضِدّ الخِفّة ، ولذلك سُمِّىَ الجنُّ والإنس الثَّقَلَين ، لكثرة العدد . وأثقال الأرض كنوزُها ، في قوله تعالى : وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها ، ويقال هي أجساد بني آدم . قال اللّه تعالى : وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ ، أي أجسادَكم . وقالت الخنساء : أَبَعْدَ ابن عمرٍو مِنْ آلِ الشّري * دِ حَلَّتْ به الأرضُ أثقالهَا أي زَيَّنَتْ موتاها به . ويقال ارتحل القَومُ بثقلتهم « 1 » ، أي بأمتعتهم ، وأجد في نفسي ثقلة « 2 » . كذا يقولون من طريقة الفَرْق « 3 » ، والقياس واحد . ثقب الثاء والقاف والباء كلمةٌ واحدة ، وهو أن ينفُذَ الشئ . يقال ثقَبْتُ الشئَ أثقُبُه ثَقْباً . والثَّاقب في قوله تعالى : النَّجْمُ الثَّاقِبُ . قالوا : هو نجم ينفُذ السَّمواتِ كلِّها نورُه « 4 » . ويقال ثَقَبْت النار إذا ذَكَّيْتَها ، وذلك الشئ ثُقْبَةٌ وذُكْوَة . وإنما قيل ذلك لأنّ ضوءها ينفُذ . ثقف الثاء والقاف والفاء كلمة واحدة إليها يرجع الفروع ، وهو إقامة دَرْءِ الشئ . ويقال ثَقَّفْتُ القناةَ إذا أقَمْتَ عِوَجَها . قال :

--> ( 1 ) يقال بالتحريك وبالكسر وبالفتح وكعنبة وكفرحة . ( 2 ) يقال بالفتح وبالتحريك . ( 3 ) يفهم من هذا أنه ضبط كلا من الكلمتين بضبط معين ، ولكن النسخة لم تؤد لنا ضبطا لإحداهما . ( 4 ) يقال : نفذ السهم الرمية ونفذ فيها ، يتعدى بنفسه وبالحرف .